النووي
100
روضة الطالبين
تقديم رقبته ، عتق جميعه ، ودفع إليه ما يتم به الثلث . فرع تجوز الوصية لام ولده ، لأنها تعتق بموته من رأس المال ، وللمكاتب ، لأنه مستقل بالملك . ثم إن عجز ورق ، صارت الوصية للورثة . وكذا المدبر . ثم عتقه والوصية له معتبران من الثلث . فإن وفى بهما ، عتق ، ونفذت الوصية . وإن لم يف الثلث بالمدبر ، عتق منه بقدر الثلث ، وصارت الوصية لمن بعضه حر وبعضه رقيق للوارث ، وإن وفى بأحد الامرين من المدبر والوصية ، بأن كان المدبر يساوي مائة ، والوصية بمائة ، وله غير هما مائة ، فوجهان . أحدهما وبه قطع الشيخ أبو علي : تقدم رقبته ، فيعتق كله ، ولا شئ له بالوصية . وأصحهما عند البغوي : يعتق نصفه ، والوصية وصية لمن بعض حر وبعضه رقيق للوارث . قلت : الأول : أصح . والله أعلم . القسم الثالث : أن يكون العبد لوارث الموصي ، بأن باعه قبل موت الموصي ، فالوصية للمشتري ، وإن أعتقه ، فهي للعتيق ، فإن استمر في ملكه ، فهي وصية لوارث ، وسيأتي حكمها إن شاء الله تعالى . وكذا لو أوصى لعبد أجنبي ، ثم اشتراه وارثه ، ثم مات الموصي . ولو أوصى لمن نصفه حر ، ونصفه لوارثه ، فإن لم تكن بينه وبين السيد مهايأة ، أو كانت ، وقلنا : لا تدخل الوصية فيها ، فهو كالوصية لوارث . قال الامام : وكان يحتمل أن يبعض الوصية ، كما لو أوصى بأكثر من الثلث . وإن جرت مهايأة ، وقلنا : يدخل فيها ، فقد سبق أن الاعتبار بيوم موت الموصي على